أحمد بن علي القلقشندي
196
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
يحدث بها مما لعل النائب قد يخفيه ( 1 ) عن السلطان . وبديوانه كتّاب الدّست ( 2 ) وكتّاب الدّرج ( 3 ) كما بالديار المصرية ، ويقال إنه كان عدّة كتّاب الدست في الأيام الناصرية ابن قلاوون نفرين وكتّاب الدّرج جماعة يسيرة ، ثم زاد الأمر كما في الديار المصرية . وولايات كتّاب الدّست وكتّاب الدّرج بتواقيع كريمة عن النائب دون الأبواب الشريفة . وأخبرني بعض أهل دمشق العارفين بأحوال المملكة أن كاتب السرّ في الزمن المتقدّم لم يكن يحضر دار العدل مع النائب ، وإنما كان يحضر كتّاب الدست فقط فيوقّعون بما يحتاج إليه في المجلس وينصرفون إلى كاتب السر فيخبرونه بما اتّفق ، وكاتب السر يجتمع بالنائب في أوقات مخصوصة فيما يتعلق ( 4 ) بالأمور السلطانية فقط ، وكان كاتب السرّ ربما داجى ( 5 ) عليه الموقّعون فيما يقع بدار العدل فيلحقه بعض الخلل . فلما ولي كتابة السرّ القاضي ( 6 ) سعى السعي العظيم حتّى أذن له في الحضور بدار العدل والتوقيع فيه ، واستمر ذلك إلى الآن . ( ومنها ) نظر الجيش - وموضوعه التحدّث في الإقطاعات : إما في كتابة مربّعات تكتب بما يعينه النائب من الإقطاعات المتوفّرة عن أربابها بالموت ونحوها وتكميلها بخطوط ديوانه ، ويجهزها النائب إلى الأبواب الشريفة ليشملها الخطَّ الشريف السلطانيّ ، وتحمل إلى ديوان الجيوش بالديار المصرية فتجعل
--> ( 1 ) هذا الأمر يشير إلى عدم وجود الثقة بين النائب في الديار الشامية والسلطان في الديار المصرية ، وهو يتأكد إذا لا حظنا سرعة خروج العديد من ولايات الشام عن طاعة السلطنة في أواخر العصر الفاطمي وكثرة التمرد في العصر المملوكي . ( 2 ) إضافة إلى دست السلطان لأنهم يجلسون بين يديه . وهنا يجلسون بين يديّ كاتب السر ، وهم أحق كتاب ديوان الإنشاء باسم الموقعين لتوقيعهم على جوانب القصص ، بخلاف كتاب الدرج الذين يكتبون على دروج الورق ما يوقع به كاتب السر أو كتاب الدست أو إشارة النائب وغيرهم ، ولا يجوز لهم التوقيع . ( مصطلحات الصبح : 280 - 281 ) . ( 3 ) إضافة إلى دست السلطان لأنهم يجلسون بين يديه . وهنا يجلسون بين يديّ كاتب السر ، وهم أحق كتاب ديوان الإنشاء باسم الموقعين لتوقيعهم على جوانب القصص ، بخلاف كتاب الدرج الذين يكتبون على دروج الورق ما يوقع به كاتب السر أو كتاب الدست أو إشارة النائب وغيرهم ، ولا يجوز لهم التوقيع . ( مصطلحات الصبح : 280 - 281 ) . ( 4 ) هذا الأمر يشير إلى عدم وجود الثقة بين النائب في الديار الشامية والسلطان في الديار المصرية ، وهو يتأكد إذا لا حظنا سرعة خروج العديد من ولايات الشام عن طاعة السلطنة في أواخر العصر الفاطمي وكثرة التمرد في العصر المملوكي . ( 5 ) هذا الأمر يشير إلى عدم وجود الثقة بين النائب في الديار الشامية والسلطان في الديار المصرية ، وهو يتأكد إذا لا حظنا سرعة خروج العديد من ولايات الشام عن طاعة السلطنة في أواخر العصر الفاطمي وكثرة التمرد في العصر المملوكي . ( 6 ) بياض في الأصل .